الشيخ محمد أمين زين الدين

66

مع الدكتور أحمد أمين في حديث المهدي والمهدوية ( ويليه الثقلان للمظفر )

والباطن ، ويقول العلامة ابن خلدون والدكتور أحمد أمين إن المتصرفة ؟ ؟ ؟ أخذت مذاهبها من عقائد الشيعة ، أرأيت أعجب من هذا . نظير ما ينقلون في نوادر الأذكياء : ان رجلا بلغه موت أحد أصدقائه في السفر فحزن عليه حزنا شديدا وجزع لفقده ، واتفق ان صديقة عاد من سفره سالما ، فلقيه يوما في الطريق ، فسلم عليه وهو يبكي ، ويقول : عظم اللّه أجورنا فيك أيها الأخ العزيز فلقد شق علينا موتك ، فانا للّه وإنا إليه راجعون . فضحك صديقه وقال : وها أنا بحمد اللّه رجعت سالما فقال : إن الذي أخبرني بموتك أصدق منك أيها الأخ . تبرأ الشيعة من هذه الآراء ومن معتقديها ، ويقول المؤرخون انها آراء شيعية وإن المعتقدين بها شيعيون ، لأن الذي يخبرنا بذلك هو التأريخ ، وكتب الملل والنحل وهما شاهدان عادلان . أنظروا كتب الشيعة مشحونة بالرد على هذه الأهواء لعلكم تصدقون ان هذه الأهواء غير شيعية وانها تباين قواعد المذهب الجعفري ، ولعل من كتب في رد هذه الأهواء من الشيعة أكثر من غيرهم ، أنظروا كتب الشيعة لعلكم تصدقون معي ان التأريخ لم يكتب للتاريخ وإنما كتب للعقيدة ، وإذا قلت المصادر عن المذهب الإسماعيلي فان مصادر الاثني عشرية غير قليلة ، اقرأوا كتب الشيعة ثم انقدوا إن كنتم ناقدين ، وستعلمون من دون ريب أن السيعة لا تناصر فلسفة ولا تصوفا وانما تناصر الحق وتساند الدليل . ستعلمون ان الشيعة لا تقول ان في القرآن أدبا رمزيا يؤول بمشتهيات النفوس ولكنها تقول كما يقول القرآن : منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات ، وتقول إن المتشابهات يجب ردها إلى السنة النبوية الصحيحة ، وإلى ما يقول العترة الذين جعلهم النبي قرناء الكتاب .